فدخلوا بغداد قبل العيد، وأما ركب البصرة فأجاره بنو زغب الهلاليون، وقال ابن الجوزى: أخذوا للركب ما قيمته ألف ألف دينار (¬١).
وفيها حج بالناس محمد بن محمد بن عمر العلوى (¬٢).
***
«سنة أربع وتسعين وثلاثمائة»
فيها خرج حاج العراق، واعترضهم الأصيفر المنتفقى، وحصرهم بالبطانية (¬٣)، وعزم على أخذهم، وكان فيهم أبو الحسن الرفاء، وأبو عبد الله بن الدّجاجى (¬٤)، وكانا/يقرآن القرآن بأصوات لم يسمع مثلها، فحضرا عند الأصيفر وقرءا عنده. فقال لهما: كيف عيشكما ببغداد؟ فقالا: نعم العيش؛ يصلنا من أهلها الخلع والصلات والهدايا. فقال: هل وهبوا لكما ألف ألف دينار فى مرة؟ فقالا: لا، ولا ألف دينار فى موضع. فقال لهما: قد وهبت