وردّه إلى مكة، فاطمأنت قريش، فلما اطمأن الناس نحر عبد المطلب عشرين جزورا، وذبح الشاء والبقر وجعله طعاما، وأطعم أهل مكة (¬١).
قالت حليمة: وحدثت عبد المطلب بحديثه كله، فضمّه إلى صدره وبكى وقال: يا حليمة، إن لابنى شأنا، وددت أنى أدرك ذلك الزمان. (¬٢) قالت حليمة: ثم جهزنى عبد المطلب بأحسن الجهاز وصرفنى، فانصرفت إلى منزلى وأنا بكل خير دنيا، لا أحسن وصف كنه خيرى، وصار محمد عند جده (¬٢).
وفيها قدم كاهن مكّة بعد أن قدم النبى ﷺ مع ظئره، فنظر إليه الكاهن - مع عبد المطلب - فقال: معشر قريش، اقتلوا هذا الصبىّ؛ فإنه يفرّقكم ويقتلكم. فهرب به عبد المطلب، فلم تزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذّرهم (¬٣).
«السنة السادسة من مولد النبى ﷺ/»
فيها - ويقال فى السنة التى بعدها - خرجت آمنة بنت وهب إلى المدينة الشريفة على بعيرين تزور أخوال عبد الله بن عبد