المطلب بنى النجار - ويقال: تزور قبر زوجها عبد الله، كما كانت تزوره - ومعها النبى ﷺ ودابته وحاضنته أم أيمن بركة الحبشية - كان ورثها النبى ﷺ من أبيه - ويقال: كان معهم عبد المطلب، وقيل: إن عبد المطلب زار أخواله من بنى النجار وحمل معه آمنة، فنزلت فى دار النابغة من بنى عدىّ بن النجار، فأقامت عندهم شهرا، فكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون (¬١) إلى النبى ﷺ.
قالت أم أيمن: أتانى رجلان من اليهود يوما نصف النهار بالمدينة، فقالا: أخرجى لنا أحمد. فأخرجته فنظرا إليه وقلّباه مليا حتى إنهما لينظران إلى سوأته، ثم قال أحدهما لصاحبه: هذا نبى هذه الأمة، وهذه دار هجرته، وسيكون بهذه البلدة من القتل والسّبى أمر عظيم. فوعيت ذلك كلّه من كلامهما ثم رجعت (¬٢).
وقال النبى ﷺ: نظرت إلى رجل من يهود يختلف إلىّ ينظر إلىّ ثم ينصرف عنى، فلقينى يوما خاليا فقال: يا غلام ما اسمك؟ قلت:
محمد، ونظر إلى [ظهرى] (¬٣) فأسمعه يقول: هذا نبى هذه الأمة، ثم راح إلى أخوالى فخبّرهم الخبر، فأخبروا أمى، فخافت علىّ وخرجت من المدينة.