وضلت لعبد المطلب إبل، فأرسل النبىّ ﷺ فى طلبها - وكان لم يبعث فى حاجة قط إلا نجح فيها - وأبطأ عليه فطاف بالبيت وهو يقول:
رب ردّ إلىّ راكبى محمدا … يا رب ردّه واصطنع عندى يدا (¬١)
فلما رجع رسول الله ﷺ ومعه الإبل قال عبد المطلب: يا بنى لقد جزعت عليك جزعا لم أجزعه على شئ قط، والله لا بعثتك فى حاجة أبدا، ولا تفارقنى بعد أبدا حتى أموت (¬٢).
وقال قوم من بنى مدلج (¬٣) لعبد المطلب: احتفظ به، فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم الذى فى المقام منه. فقال عبد المطلب لأبى طالب: إسمع ما يقول هؤلاء. فكان أبو طالب يحتفظ به. وقال عبد المطلب لأم أيمين: يا بركة لا تغفلى عن ابنى فإنى وجدته مع غلمان قريبا من السّدرة، فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابنى نبىّ هذه الأمة (¬٤).
«السنة السابعة من مولد النبى ﷺ»
فيها أصاب النبى ﷺ رمد شديد، فعولج بمكة فلم يغن