وفيها وصل، تابوت الجواد أبو جعفر محمد بن على بن [أبى] (¬١) منصور الأصبهانى الموصلى إلى عرفة، فخرج أهل مكة باكين عليه لما كان يصلهم من كثرة برّه، وطلعوا به الجبل ثم نزلوا به إلى منى ونحروا عنه جمالا، وطافوا به حول البيت، واشتغل [الناس] (¬٢) بالبكاء والصراخ عليه عن (¬٣) البيت، ثم حمل إلى المدينة ودفن بها.
***
«سنة ستين وخمسمائة»
فيها حج برغش الكبير، ولقى الحاج شدة من العرب، ورجعوا على غير الطريق خوفا من العرب (¬٤).
وفيها فى اليوم الثانى عشر من ذى القعدة دخل الأديب فخر الدين بن سيف العراقى - وكان يجاور بمكة - على أميرها عيسى بن فليتة - وكان نازلا بالمربع (¬٥) - فوجد عنده أخاه مالكا، فتذاكروا