ابن موسى الكزّم اليامى (¬١) الهمدانى؛ فإنه حمل إلى مكة ميّتا فى هذه السنة لكونه كان مشغوفا بالحج، وأحضر تابوته فى عرفة والمزدلفة، وصلى عليه خلف المقام، ودفن بالمعلاة، وكان المتولى لذلك الأديب أبو بكر العبدى؛ فإنه لما مات السلطان طلاه ثم شدّه واحتمله إلى مكة، وهذا من صحة محبة العبدى وحسن وفائه.
ولما عاد العراقيون عادوا على [غير] (¬٢) الطريق خوفا من العرب لكنهم لقوا شدة.
***
«سنة اثنتين وستين وخمسمائة»
فيها لم يبع التجار فى مكة شيئا على عادتهم لأن حاج مصر لم يأتوا؛ لانشغالهم بما حدث عندهم من القتال بين نور الدين وشيركوه [وبين الفرنج والمصريين] (¬٣).