أحمد بن عجلان يتوسّط بين حجاج اليمن وحجاج مصر حتى دخل أهل اليمن بمحملهم، ووقفوا بعرفة، ولم تكن فتنة بحمد الله. وقيل إن المحمل اليمنى إنما قدم/مكة فى السنة بعد هذه (¬١).
فلما كسا الأمير قرادمرداش الكعبة فى يوم النحر على العادة خرج من مكة عائدا إلى مصر، واتفق للحاج فى عودهم محن شديدة؛ من موت الجمال، وتزايد الأسعار. فلما نزلوا بالأزلم (¬٢)، وفى ظنهم أنهم يجدون ما جرت به العادة من الشعير والبقسماط المحمول إليهم من القاهرة، فلم يجدوا شيئا من ذلك؛ لأن العربان تعرضت للإقامات تريد نهبها، فلم يتجاوزوا مغارة شعيب (¬٣)، فاشتد الأمر على الحجاج وعلفوا جمالهم بما معهم من زادهم الذى هو قوتهم، وانقطع كثير منهم فى الطرقات جوعا وتعبا، وبلغت الويبة