المغرب أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة، وشيخنا القاضى شمس الدين بن الجزرى، وخلق كثير جدا، وعملت خوند أم بيبرس عائشة أخت السلطان كسوة للحجرة النبوية، وبالغت فى تحسينها، وعملت بابها مطرزا بالذهب. فلما وصل/الحاج عجرود (¬١) أصابهم عطش شديد؛ بحيث بيعت قربة الماء بنحو مائة درهم، ورجع كثير من الحاج. وفى عود الحاج من مكة أصابتهم مشقّات لسوء سيرة ابن منكلى بغا ورذالته وفساده، بخلاف (¬٢) الركب الأول فإن أميرهم بيسق الشيخونى أمير آخور، كان مشكور السيرة؛ ومع ذلك نزل بالجمال وباء كثير ففنى كثير منهم (¬٣).
وفيها جدد الأمير قطلوبك الناصرى أحد الأبيار الأربعة من آبار العسيلة بعد دثورها (¬٤).
وفيها - فى آخرها، أو فى السنة التى بعدها - تزوّج السيد عنان بن مغامس بن رميثة فاطمة بنت أحمد بن عجلان بن رميثة (¬٥).