يا عتيق، اذهب مع محمد إلى ورقة. فلما دخل رسول الله ﷺ أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة. فقال رسول الله ﷺ: من أخبرك؟ قال: خديجة. فانطلقا إليه، فقصّا عليه، فقال ﷺ: إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفى: يا محمد، يا محمد، فأنطلق هاربا فى الأرض. فقال [ورقة] (¬١): لا تفعل، فإذا أتاك فأثبت حتى تسمع ما يقول، ثم ائتنى فأخبرنى. فلما خلا ناداه: يا محمد قل ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ حتى إذا بلغ ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾ ثم قال: قل آمين، ثم قال: قل لا إله إلاّ الله. فأتى النبى ﷺ ورقة فذكر ذلك له، فقال ورقة: أبشر ثم أبشر؛ فأنا (¬٢) أشهد أنك الذى بشّر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبىّ مرسل، وأنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، ولئن أدركنى ذلك لأجاهدنّ معك (¬٣).
ويروى أن مجاورة النبى ﷺ لحراء كانت معه زوجته خديجة، وأن مجئ الملك إليه بحراء كان وهو نائم؛ وذلك فيما ورد أن النبى ﷺ قال: فجاءنى الملك وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب، فقال: اقرأ. قلت: ما أقرأ. فغتنى حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلنى - ويقال: ثم كشفه عنى - فقال: اقرأ. قلت: ما أقرأ.