الحرام - شكر الله سعيه - وتهدم في هذه الليلة دور كثيرة، فقول المكثر ألف وزيادة ومات تحت الردم اثنا عشر إنسانا، وغرق ثمانية أنفس، ودلف (¬١) سقف الكعبة فابتلت الكسوة التي بداخلها/ وامتلأت القناديل التي بها (¬٢). وفى هذا المعنى أنشدني نور الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد المغيث المنادي (¬٣) الدلال فى يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بساحل جدة لنفسه:
أتى بمكة سيل قد أضر بها … فأغرق الناس ليلا وهو يغشاهم
فعند هذا لسان الحال أخبرنا … هذا جزاؤهم مما خطاياهم (¬٤)
وحدث عقب هذا السيل بمكة وأوديتها وبأطراف اليمن وباء (¬٥) واشتعل الوباء فى شعبان حتى بلغ بمكة في اليوم عدة من يموت خمسين.
وفيها - فى ثامن عشر جمادى الآخرة - أرسل السيد بركات جيشا مقدمه ابن عمه السيد رميثة (¬٦) نحو بلاد الشرق، فغاروا فى يوم