وفيها - فى يوم السبت سلخ القعدة - أرسل أمير الحج المصري شادي (¬١) بك موقّعه إلى السيد بركات بن حسن بن عجلان، وكان نازلا [بالعد] (¬٢) بمنديل الأمان، وخاتم الأمان، وكتاب ذكر له فيه أنه يريد الاجتماع به وصحبته الأمير الأول (¬٣) والأمير تنم ناظر الحرم، ويخبره بسرّه، فتوجه القاصد فأجابه إلى ذلك، بشرط ألا يتوجه إلا الثلاثة الأمراء فى عشر ركائب، ولا يكون صحبتهم من الترك إلا ثلاثة أنفس في خدمة كل أمير/مملوك، ولا يكون معهم شيء من الخيل والسلاح، فإن أحب الأمراء ذلك فيرسلوا إلى قاصدا بذلك، حتى أقرب إلى مكة، فوصل القاصد إلى مكة فى عصر يوم الاثنين فأخبر الأمراء بذلك، فأجابوا إلى هذا الشرط، وأرسلوا له قاصدا بذلك في صبح يوم الثلاثاء، فرجع القاصد إلى مكة فى ليلة الخميس وأخبر أن الشريف قد وصل إلى المكان [المواعد فيه] (¬٤).
فلما كان يوم الخميس توجه الأمراء الثلاثة المذكورون فى عدة