وفيها جمع السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات صاحب مكة (¬١) عسكرا كثيرا جدا واحتفل له احتفالا زائدا وتوجه إلى جازان من بلاد اليمن لغيظه على صاحبها (¬٢). لعله (¬٣) الأمور منها: إكرامه لأخيه علي لما وفد عليه مغاضبا لأخيه، ثم تعديه من البحر إلى سواكن حتى توصل إلى صاحب مصر.
ومنها إيواؤه لمن ينفيه من عسكره ومنهم ذوو عمر المقيمون [عنده] (¬٤) الآن. فلما وصل إلى جازان حاصرها أياما يسيرة وجاءه المشايخ (¬٥) ودخلوا عليه بالصلح فقال لهم السيد محمد بن بركات:
بعد أن جئت إلى هنا فلا بد أن أدخل من باب وأخرج من الثاني ولا أحدث شيئا. فامتنع صاحب جازان السيد أبو الغوائر وقال:
لا يمكن ذلك أبدا. وبرز للقتال وصف عسكره للقتال، (¬٦) فعزم السيد محمد بن بركات على ملاقاتهم فعند ما أراد أن يركب (¬٦) وإذا بأوائل عسكره تلاقوا مع عسكر صاحب جازان ورمى بعض العسكر نارا في بيوتهم وغالبها عشش - الداخل من البلاد والخارج -