الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون (¬١) أنكم مستضلعون وافون له بما عاهدتموه عليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة (¬١). قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن وفّينا؟ قال: الجنة. قالوا:
ابسط يدك. فبسط يده فبايعوه.
فقال عاصم بن عمرو بن قتادة: والله ما قال العباس هذه المقالة إلا (¬٢) ليشد لرسول الله ﷺ العقد فى أعناقهم. وقال عبد الله ابن أبى بكر: والله ما قال العباس ذلك إلا (¬٢) ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبىّ بن سلول فيكون أقوى لهم. والله أعلم أى ذلك كان.
ويروى: أن الأنصار قالوا: يا رسول الله علام نبايعك؟ قال:
تبايعونى على السّمع والطاعة فى النشاط والكسل، وعلى النفقة فى العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وعلى أن تقولوا فى (¬٣) الله لا تأخذكم لومة لائم، وعلى أن تنصرونى وتمنعونى إذا قدمت عليكم يثرب؛ تمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم،