لك إلى أن تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر؟ - قال: وما ذاك يا حكيم، أفعل ماذا؟ فقلت: إنكم لا تطلبون من محمد إلا دم ابن الحضرمى، وهو حليفك فتحمّل بديته، وترجع بالناس. فقال له:
أنت وذاك؛ فأنا أتحمّل بدية حليفى فاذهب إلى ابن الحنظلية (¬١) - يعنى أبا جهل - فقل له: هل لك إلى أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك؟ فجئت فإذا هو فى جماعة من بين يديه ومن ورائه، وإذا عامر بن الحضرمى واقف على رأسه وهو يقول: نسخت (¬٢) عقدى من عبد شمس، وعقدى إلى بنى مخزوم. ووجدته قد نثل (¬٣) درعا له من جرابها وهو يهنئها (¬٤)، فقلت له: إن عتبة أرسلنى إليك، وهو يقول لك: هل لك أن ترجع بالناس عن ابن عمك؟ قال: أما وجد رسولا غيرك، انتفخ والله سحره (¬٥) حين رأى محمدا، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، وما بعتبة ما قال، ولكنه قد رأى أن محمدا وأصحابه أكلة الجزور، وفيهم ابنه وقد تخوفكم عليه - يعنى أبا حذيفة/بن عتبة، وكان قد أسلم - قال حكيم:
فخرجت أبادر إلى عتبة، وعتبة متكئ على أيماء بن رحضة - وقد