وادع عباد الله يأتوا مددا … فيهم رسول الله قد تجرّدا
إن سيم خسفا وجهه تربّدا
فقال رسول الله ﷺ: لبيك لبيك ثلاثا. وأذّن فى الناس بالغزو، ثم أعلمهم أنه سائر إلى مكة، وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها. فتجهّز الناس.
ولما أجمع المسير كتب حاطب بن أبى بلتعة ﵁ كتابا إلى صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبى جهل فيه: إن رسول الله ﷺ قد أذّن فى الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيركم - وقيل فيه: إن محمدا قد نفر فإمّا إليكم وإما إلى غيركم فعليكم الحذر، ويقال فيه: إن رسول الله ﷺ توجّه إليكم بجيش كالليل يسير كالسّيل، وأقسم بالله لو سار إليكم وحده لنصره الله عليكم؛ فإنه منجز له ما وعده. وأرسله مع أم سارة (¬١) كنود المزنية، وجعل لها دنانير (¬٢) على أن تبلغه لهم - وكانت أمه بين ظهرانيهم فأراد أن يحفظوه فيها - فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فأرسل عليّا والمقداد - ويقال والزبير بن العوام، وقيل أبا مرثد بدل