ولقى النبى ﷺ بالوادى - وقيل بنيق العقاب (¬١)، وقيل بين السقيا (¬٢) والعرج (¬٣) - ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أمية بن المغيرة مسلمين، فأعرض النبى ﷺ عنهما، وقال على بن أبى طالب لأبى سفيان ائته من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ﴿تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ (¬٤) ففعل ذلك أبو سفيان، فأقبل ﷺ عليهما، وقبل منهما إسلامهما.
وتمادى رسول الله ﷺ فلما كان بقديد وفدت عليه بنو سليم فى سبعمائة نفر، ويقال ألف فيهم العباس بن مرداس فأسلموا.
ثم عقد النبى ﷺ الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل، ثم مضى حتى نزل مرّ الظهران عشاء فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار، وجعل على الحرس عمر بن الخطاب. وسأله أسامة بن زيد: أين ننزل غدا؟ فقال: بخيف (¬٥) بنى كنانة؛ حيث تقاسموا على الكفر.