حصدا حتى توافونى بالصّفا. قال أبو هريرة: فانطلقنا فما أحد منهم يوجّه إلينا شيئا، وما منا أحد يريد/شيئا إلا أخذه منهم. وجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. فأمّن النبى ﷺ من دخل المسجد ودار أبى سفيان - وكانت دار أبى سفيان بأعلى مكة - ودار حكيم بن حزام - وكانت بأسفل مكة - ومن أغلق عليه بابه، ومن ألقى السلاح. فألقى الناس سلاجهم، وأغلقوا أبوابهم.
وأقيل النبى ﷺ فى كتيبته الخضراء وهو على ناقته القصوى بين أبى بكر، وأسيد بن حضير من أذاخر، واللواء يحمل بين يديه - وكان أبيض - فلما انتهى إلى ذى طوى وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء، ثم سار حتى نزل بأعلى مكة، وضربت له هناك قبّة
ومرت الكتائب كتيبة كتيبة على أبى سفيان (¬١) فمرت كتيبة، فقال: يا عباس من هذه؟ قال: هذه غفار. قال: ما لى ولغفار. ثم مرّت جهنية فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها، قال:
من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سعد بن عبادة معه راية.
فنادى سعد بن عبادة فقال: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة اليوم