تعد ما أرى؟ فيقول: لمحمد وأصحابه. فتقول: والله ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شئ. فيقول: والله إنى لأرجو أن أخدمك بعضهم.
ثم ينشد:
إن يقبلوا اليوم فما لى علّة … هذا سلاح كامل وألّة (¬١)
وذو غرارين (¬٢) سريع السّلّة
فانهزم حتى دخل على امرأته وقال لها: اغلقى على بابى.
فقالت له: أين ما كنت تقول؟! فأنشد: -
وأنت لو رأيتنا بالخندمة (¬٣) … إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة
ولحقتنا بالسيوف المسلمة … يقطعن كلّ ساعد وجمجمة
ضربا فلا تسمع إلا غمغمة … لهم نهيت حولنا وهمهمة
لم تنطقى فى اللّوم أدنى كلمة
وقتل من المسلمين يومئذ - فى خيل خالد - ثلاثة: اثنان منهم هما كرز بن خالد الفهرى، وحبيش (¬٤) بن الأشعر؛ سلكا غير طريق خالد فقتلا جميعا، وقتل حبيش قبل كرز [فجعله] (¬٥) بين رجليه ثم قاتل عنه (¬٦) حتى قتل وهو يرتجز ويقول: -