ومنهم من ضربه بالمتيخة (¬١) - يعنى الجريدة الرطبة - وأخذ النبى ﷺ ترابا من الأرض فرمى به فى وجهه (¬٢).
وقال شيبة بن عثمان: ما رأيت أعجب مما كنّا فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضلالات، ثم يقول: لما كان عام الفتح ودخل رسول الله ﷺ عليه وسلم مكة عنوة، قلت: أسير مع قريش إلى هوازن بحنين فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرّة فأثأر منه فأكون أنا الذى قمت بثأر قريش كلها، وأقول: لو لم يبق من العرب والعجم أحد إلا اتبع محمدا ما تبعته أبدا، وكنت مرصدا لما خرجت له لا يزداد الأمر فى نفسى إلا قوة؛ فلما اختلط الناس اقتحم رسول الله ﷺ عن بغلته، وأصلت السيف، وذكرت أبى وعمىّ وقتل على وحمزة إيّاهما، فقلت: اليوم أدرك ثأرى من محمد، فذهبت لأجيئه عن يمينه فإذا أنا بالعباس بن عبد المطلب قائم عليه درع بيضاء كأنها فضة تكشف عنها العجاج، فقلت: عمه ولن يخذله، ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فقلت ابن عمه ولن يخذله، ثم جئته من خلفه فدنوت أريد