أبى عامر، وقال له: قال قل له يستغفر لى. فاستغفر له حتى رؤى بياض إبطيه. ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك - أومن الناس - فقال له أبو موسى: ولى يا رسول الله فاستغفر. فقال النبى ﷺ: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة الجنة (¬١) مدخلا كريما (¬١).
وظفر المسلمون بالغنائم والسبايا وبجاد السّعدى الذى أمرهم النبى ﷺ إن وجدوه لا يقلتوه، وساقوه وأهله، وساقوا معه الشّيماء بنت الحارث بن عبد العزّى، أخت النبى ﷺ من الرضاعة، فعنفوا عليها فى السّياق، فقالت الشّيماء للمسلمين: تعلمون والله أنى لأخت صاحبكم من الرضاعة. فلم يصدّقوها، فأخذها طائفة من الأنصار حتى أتوا بها رسول الله ﷺ، فلما انتهى بها إلى رسول الله ﷺ قالت: يا محمد إنى أختك. قال: وما علامة ذلك؟ ولكن بك منى أثر لن يبلى. فكشفت عن ظهرها - ويقال عن عضدها - ثم قالت: نعم يا رسول الله، حملتك وأنت صغير فعضضتنى هذه/ العضة وأنا متوركتك بوادى السرر، ونحن يومئذ نرعى بهم أبيك وأبى وأمك وأمى، قد نازعتك الثدى، وتذكر يا رسول الله حلابى عنز أبيك «أطلال» (¬٢) فعرف رسول الله ﷺ العلامة فوثب قائما فبسط لها