رداءه ثم قال: اجلسى ورحّب بها ودمعت عيناه، وسألها عن أمه وأبيه فأخبرته بموتهما فى الزمان، ثم قال: إن أحببت فأقيمى عندنا محبّة مكرمة، وإن أحببت أن ترجعى إلى قومك. فقالت: بل أرجع إلى قومى وأسلمت.
ويقال إن النبى ﷺ قال لها: سلى تعطى، واشفعى تشفّعى. وأعطاها رسول الله ﷺ ثلاثة أعبد وجارية أحدهم يقال له مكحول. فزوّجوه الجارية، فلم يزل من نسلهما بقية [(¬١) ورجعت الشّيماء إلى منزلها، وكلمها النسوة فى بجاد، فرجعت إليه] (¬١) فكلمته أن يهبه لها ويعفو عنه، ففعل ﷺ، ثم أمر لها ببعير - أو بعيرين - وسألها من بقى من أهلها، فأخبرته بأخيها وأختها، وبعمها أبى برقان، وأخبرته بقوم سألها عنهم، ثم قال لها: ارجعى إلى الجعرانة تكونين مع قومك فإنى أمضى إلى الطائف. فرجعت إلى الجعرانة، ووافاها رسول الله ﷺ بالجعرانة فأعطاها نعما وشاء لها ولمن بقى من قومها من أهل بيتها.
ويقال إن الذى قدم إلى النبى ﷺ فأكرمه وبسط له رداءه أمّه حليمة (¬٢).
ويقال أن أب النبىّ ﷺ من الرضاعة قدم عليه فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه، ثم أقبلت أمّه فوضع لها شقّ ثوبه من الجانب الآخر فجلست عليه، ثم جاء أخوه من الرضاعة فقام فأجلسه بين يديه (¬٣).