مالك بن عوف فهدم، ثم سلك على الضّيّقة وسأل عن اسمها، فقيل:
الضّيّقة. فقال: بل هى اليسرى، ثم خرج [على نخب] (¬١) حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة بالقرب من أطم رجل من ثقيف تمنّع فيه بماله، فأمر رسول الله ﷺ بهدمه، ثم سلك على تحت واد وراء الطائف حتى نزل بوادى العقيق قرب الطائف؛ وعسكر هناك، فتحصّنت ثقيف فى حصنهم حين انصرفوا من أوطاس، ولم يكن له نظير فى حصون العرب، وكانوا رمّوه وأدخلوا فيه ما يكفيهم لسنة، فدخلوه وأغلقوه عليهم، وتهيئوا للقتال وهم يقولون: هذا قبر أبى رغال فينا، والله لا نسلم ما حيينا. فحاصرهم المسلمون، فرموهم بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد (¬٢) حتى أصيب من المسلمين رجال بجراحة، واستشهد منهم اثنا عشر رجلا، منهم: سعيد بن سعيد (¬٣) بن العاص، وعبد الله بن أبى أمية، ورمى عبد الله بن أبى بكر الصديق يومئذ فجرح، واندمل جرحه/ثم انتقض بعد ذلك، فمات منه فى خلافة أبيه (¬٤).