النبى ﷺ من الرضاعة - وقد أسلموا - فقالوا: يا رسول الله إنّا (¬١) أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا منّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: إنما فى الحظائر - من السبايا - خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتى كن يكفلنك، فلو أننا ملحنا للحارث بن أبى شمر (¬٢) والنعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذى أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما؛ وأنت خير المكفولين. ثم أنشده: -
امنن علينا رسول الله فى كرم … فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر … مفرّق شملها فى دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتّافا على حزن … على قلوبهم الغمّاء والغمر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها … يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها … إذ فوك تملؤه من محضها الدّرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها … وإذ يزينك ما تأتى وما تذر
يا خير من مرحت كمت الجياد به … عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر