أنت منعت الجيش والأفيالا … وقد رعوا بمكة الأجبالا
وقد خشينا منهم القتالا … كلّ كريم ماجد بطالا
يمشى يجر المجد والأذبالا … ولا ينال حبّه المحتالا
لم ينبهم أحد بشرّ حالا … وقد لقوا أمرا له معضالا (¬١)
وقال عكرمة العبدرى أيضا: -
الله ربى ورب الأنفس … أنت حبست الفيل بالمغمّس
وأرسل الله سيلا فذهب بأصحاب الفيل فألقاهم فى البحر، وأقام بمكة فلاّل من الجيش وعسفاء (¬٢). وبعض من ضمّه العسكر، فكانوا بمكة يعتملون ويرعون (¬٣) لأهل بمكة، وكان قائد الفيل وسائسه مقعدين يستطعمان الناس (¬٤) حيث يذبح المشركون ذبائحهم على إساف ونائلة.
ويقال: بينا عبد المطلب وأصحابه ينتظرون ما يفعل الحبشة - وهم يحملون الفيل على الحرم ويأبى - إذ قال عمرو بن عابد لعبد المطلب: انظر هل ترى شيئا؟ قال: إنى لأرى طيرا يأتى من قبل البحر قطعا قطعا، وهى أصغر من الحمام. سود الرءوس حمر الأرجل