فقال أبو سعيد للجماعة: من أين علمتم أن هذا هو الحجر الأسود؟ ولعلنا أحضرنا حجرا من البرّيّة وقلنا هو هذا وكان قد انكسر. فقال ابن عكيم: لنا فيه علامة. قال: ما هى؟ فقال: حدثنا فلان بن فلان ورفعه إلى النبى ﷺ أنه قال: «الحجر الأسود يحشر يوم القيامة وله عينان ينظر بهما، ولسان يتكلم به، يشهد لمن استلمه بالإيمان والنفاق (¬١)، وإنه حجر يطفو على رأس الماء ولا يحترق بالنار».
فأحضر القرمطى طشتا فيه ماء فألقاه فيه فطفا على رأس الماء، ثم أحضر نارا وألقاه فيها فلم يحترق بالنار، فعجب القرمطى وقال: هذا دين مضبوط [بالنقل] (¬٢). ثم ردّ المقتدر الحجر إلى مكة.
قال جامعه - لطف الله به -: أبو سعيد الجنابى هلك فى سنة إحدى وثلاثمائة، ورد الحجر الأسود إلى مكة إنما كان فى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
***
«سنة ثمانى عشرة وثلاثمائة»
فيها حج بالناس من مكة سليمان بن على بن عبد الله بن