Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 29

  1. ٤٢ - كتاب الشرب والمساقاة
  2. ١ - باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة، مقسوما كان أو غير مقسوم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٤٢ - كِتَاب الشُّرْبِ والْمُسَاقَاةِ

بَاب فِي الشُّرْبِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ - إلى قوله - ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾

ثجاجا: منصبا. الْمُزْنُ: السَّحَابُ. الْأُجَاجُ: الْمُرُّ. فراتا: عذبا.

قَوْلُهُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فِي الشِّرْبِ. وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَزَادَ غَيْرُهُ فِي أَوَّلِهِ (كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ) وَلَا وَجْهَ لَهُ فَإِنَّ التَّرَاجِمَ الَّتِي فِيهِ غَالِبُهَا تَتَعَلَّقُ بِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ. وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ (كِتَابُ الْمِيَاهِ) وَأَثْبَتَ النَّسَفِيُّ بَابٌ خَاصَّةً، وَسَاقَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْآيَتَيْنِ.

وَالشِّرْبُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُكْمُ فِي قِسْمَةِ الْمَاءِ قَالَهُ عِيَاضٌ، وَقَالَ: ضَبَطَهُ الْأَصِيلِيُّ بِالضَّمِّ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَنْ ضَبَطَهُ بِالضَّمِّ أَرَادَ الْمَصْدَرَ. وَقَالَ غَيْرُهُ الْمَصْدَرُ مُثَلَّثٌ وَقُرِئَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ مُثَلَّثًا، وَالشِّرْبُ فِي الْأَصْلِ بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَالْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ تَقُولُ: كَمْ شِرْبُ أَرْضِكُمْ؟ وَفِي الْمَثَلِ آخِرُهَا شُرْبًا أَقَلُّهَا شِرْبًا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أَرَادَ الْحَيَوَانَ الَّذِي يَعِيشُ بِالْمَاءِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْمَاءِ النُّطْفَةَ، وَمَنْ قَرَأَ: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيًّا دَخَلَ فِيهِ الْجَمَادُ أَيْضًا لِأَنَّ حَيَاتَهَا هُوَ خُضْرَتُهَا وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْمَاءِ. قُلْتُ: وَهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا يَخْرُجُ مِنَ الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَيَخْرُجُ مِنْ تَفْسِيرِ قَتَادَةَ حَيْثُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ فَمِنَ الْمَاءِ خُلِقَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَاءِ النُّطْفَةُ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ، إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

قَوْلُهُ: (ثَجَّاجًا مُنْصَبًّا) هُوَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمْ.

قَوْلُهُ: (الْمُزْنُ: السَّحَابُ) هُوَ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمَا، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: الْمُزْنُ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَاحِدُهُ مُزْنَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَالْأُجَاجُ: الْمُرُّ) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْمُلُوحَةِ أَوِ الْمَرَارَةِ، وَقِيلَ الْمَالِحُ وَقِيلَ الْحَارُّ حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ.

قَوْلُهُ: (فُرَاتًا: عَذْبًا) هُوَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي السُّورَةِ الْأُخْرَى: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْعَذْبُ الْفُرَاتُ الْحُلْوُ.

١ - بَاب مَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً، مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ

وَقَالَ عُثْمَانُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ. فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ ﵁

٢٣٥١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 29 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.