Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 30

  1. ٤٢ - كتاب الشرب والمساقاة
  2. ١ - باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة، مقسوما كان أو غير مقسوم

﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالْأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الْأَشْيَاخَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.

[الحديث ٢٣٥١ - أطرافه في: ٢٣٦٦، ٢٤٥١، ٢٦٠٥، ٥٦٢٠]

٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهَا حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ دَاجِنٌ - وَهِوَ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ فَأَعْطَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْقَدَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدَحَ عنْ فِيهِ وَعَن يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ عُمَرُ - وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَعْرَابِيَّ - أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ"

[الحديث ٢٣٥٢ - أطرافه في: ٢٥٧١، ٥٦١٢، ٥٦١٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً، مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِلنَّسَفِيِّ وَمَنْ رَأَى إِلَخْ جَعَلَهُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلِغَيْرِهِمَا بَابٌ فِي الشِّرْبِ وَمَنْ رَأَى وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُثْمَانُ) أَيِ ابْنُ عَفَّانَ (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوَهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ) سَقَطَ هَذَا التَّعْلِيقُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَقَدْ وَصَلَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ حَيْثُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ يَجْعَلُ دَلْوَهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدَّلْوِ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِوَقْفِهِ إِذَا شَرَطَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَوْ حَبَسَ بِئْرًا عَلَى مَنْ يَشْرَبُ مِنْهَا فَلَهُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَشْرَبُ. ثُمَّ فَرَّقَ بِفَرْقٍ غَيْرِ قَوِيٍّ. وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْ سَهْلٍ، وَأَنَسٍ فِي شُرْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقْدِيمِهِ الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ. وَمُنَاسَبَتُهُمَا لِمَا تَرْجَمَ لَهُ مِنْ جِهَةِ مَشْرُوعِيَّةِ قِسْمَةِ الْمَاءِ، لِأَنَّ اخْتِصَاصَ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ بِالْبَدَاءَةِ به دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مُرَادُهُ أَنَّ الْمَاءَ يُمْلَكُ، وَلِهَذَا اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ الشُّرَكَاءِ فِيهِ، وَرَتَّبَ قِسْمَتَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى إِبَاحَتِهِ لَمْ يَدْخُلْهُ مِلْكٌ، لَكِنْ حَدِيثُ سَهْلٍ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْقَدَحَ كَانَ فِيهِ مَاءٌ، بَلْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ بِأَنَّهُ كَانَ لَبَنًا، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَوْرَدَهُ لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْأَمْرَ جَرَى فِي قِسْمَةِ الْمَاءِ الَّذِي شِيبَ بِهِ اللَّبَنُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مَجْرَى اللَّبَنِ الْخَالِصِ الَّذِي فِي حَدِيثِ سَهْلٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ اللَّبَنِ وَالْمَاءِ، فَيَحْصُلُ بِهِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ.

وَقَوْلُهُ فِي

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 30 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2812)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.