Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 266

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٤ - سورة النساء
  3. ٢٥ - باب ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾ وقال ابن عباس: أسفل النار. ﴿نفقا﴾ سربا

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: النُّشُوزُ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ، وَهُوَ هُنَا مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

قَوْلُهُ: (قَالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا) أَيْ: فِي الْمَحَبَّةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالْمُلَازَمَةِ.

قَوْلُهُ: (فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ) أَيْ: وَتَتْرُكُنِي مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ.

قَوْلُهُ: (فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ عَنْ غَيْرِ الْمُسْتَمْلِي: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الْآيَةَ، وَعَنْ عَلِيٍّ: نَزَلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ تَكْرَهُ مُفَارَقَتَهُ، فَيَصْطَلِحَانِ عَلَى أَنْ يَجِيئَهَا كُلَّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، فَآثَرَ الْبِكْرَ عَلَيْهَا، فَنَازَعَتْهُ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ وَصَبَرْتِ، فَقَالَتْ: رَاجِعْنِي، فَرَاجَعَهَا، ثُمَّ لَمْ تَصْبِرْ فَطَلَّقَهَا قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُطَلِّقْنِي، وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِدُونِ ذِكْرِ نُزُولِ الْآيَةِ.

٢٥ - بَاب ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْفَلَ النَّارِ. ﴿نَفَقًا﴾ سَرَبًا

٤٦٠٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ، قَالَ الْأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالْحَصَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ، لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ: بَابُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْفَلُ النَّارِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الدَّرْكُ الْأَسْفَلُ: أَسْفَلَ النَّارِ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: عَذَابُ الْمُنَافِقِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الْكَافِرِ؛ لِاسْتِهْزَائِهِ بِالدِّينِ.

قَوْلُهُ: ﴿نَفَقًا﴾ سَرَبًا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ لَيْسَتْ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَلَعَلَّ مُنَاسَبَةَ ذِكْرِهَا هُنَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى اشْتِقَاقِ النِّفَاقِ؛ لِأَنَّ النِّفَاقَ إِظْهَارُ غَيْرِ مَا يُبْطِنُ، كَذَا وَجَّهَهُ الْكَرْمَانِيُّ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ مِمَّا قَالُوهُ فِي اشْتِقَاقِ النِّفَاقِ أَنَّهُ مِنَ النَّافِقَاءِ وَهُوَ جُحْرُ الْيَرْبُوعِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ النَّفَقِ وَهُوَ السَّرَبِ، حَكَاهُ فِي النِّهَايَةِ.

قَوْلُهُ: (إِبْرَاهِيمُ) هُوَ النَّخَعِيُّ، وَالْأَسْوَدُ خَالُهُ، وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ) يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ.

قَوْلُهُ: (فَجَاءَ حُذَيْفَةُ) هُوَ ابْنُ الْيَمَانِ.

قَوْلُهُ: (لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ) أَيِ: ابْتُلُوا بِهِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ، فَهُمْ خَيْرٌ مِنْ طَبَقَةِ التَّابِعِينَ، لَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاهُمْ فَارْتَدُّوا وَنَافَقُوا فَذَهَبَتِ الْخَيْرِيَّةُ مِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَابَ فَعَادَتْ لَهُ الْخَيْرِيَّةُ، فَكَأَنَّ حُذَيْفَةَ حَذَّرَ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ وَأَشَارَ لَهُمْ أَنْ لَا يَغْتَرُّوا؛ فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَتَقَلَّبُ، فَحَذَّرَهُمْ مِنَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 266 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4613)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.