Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 267

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٤ - سورة النساء
  3. ٢٧ - باب ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾

الْخُرُوجِ مِنَ الْإِيمَانِ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالْخَاتِمَةِ، وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِي غَايَةِ الْوُثُوقِ بِإِيمَانِهِمْ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَأْمَنُوا مَكْرَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الطَّبَقَةَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَهُمُ الصَّحَابَةُ كَانُوا خَيْرًا مِنْهُمْ، وَمَعَ ذَلِكَ وُجِدَ بَيْنَهُمْ مَنِ ارْتَدَّ وَنَافَقَ، فَالطَّبَقَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَمْكَنُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ كَأَنَّهُ تَبَسَّمَ تَعَجُّبًا مِنْ صِدْقِ مَقَالَتِهِ.

قَوْلُهُ: (فَرَمَانِي) أَيْ: حُذَيْفَةُ رَمَى الْأَسْوَدَ يَسْتَدْعِيهِ إِلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ) أَيْ: مِنِ اقْتِصَارِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ، أَيْ: فَهِمَ مُرَادِي وَعَرَفَ أَنَّهُ الْحَقُّ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ: رَجَعُوا عَنِ النِّفَاقِ. وَيُسْتَفَادُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّ الْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ وَالْإِخْلَاصَ وَالنِّفَاقَ كُلٌّ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقْدِيرِهِ وَإِرَادَتِهِ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ صِحَّةُ تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ وَقَبُولُهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ فَإِنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٦ - بَاب ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ: - ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾

٤٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى.

٤٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ: - ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ: ﴿وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ، لَكِنْ سَقَطَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بَابُ.

قَوْلُهُ: (مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ: لِعَبْدٍ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ) يَحْتَمِلُ أَنَّ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْعَبْدَ الْقَائِلَ هُوَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَهُ تَوَاضُعًا، وَدَلَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَانِيَ حَدِيثَيِ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (فَقَدْ كَذَبَ) أَيْ: إِذَا قَالَ ذَلِكَ بِغَيْرِ تَوْقِيفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

٢٧ - بَاب ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ وَالْكَلَالَةُ مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوْ ابْنٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ

٤٦٠٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ سَاقُوا الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ وَسَقَطَ بَابُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (يَسْتَفْتُونَكَ) أَيْ: عَنْ مَوَارِيثِ الْكَلَالَةِ، وَحُذِفَ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 267 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.