Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 9, halaman 138

  1. ٦٧ - كتاب النكاح
  2. ١٨ - باب الحرة تحت العبد

الشُّؤْمِ بِبَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ مِنَ التَّبْعِيضِ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَحَدِيثَ سَهْلٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مَا لَعَلَّهُ يُفَسِّرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمِ ثَلَاثَةٌ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ. وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ: الْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: الْمَرْكَبُ الْهَنِيُّ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ: وَثَلَاثَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوؤكُ وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ قَطُوفًا فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تَلْحَقْ أَصْحَابَكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِقِ. وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ: إِنَّ مِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا: سُوءَ الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّابَّةِ. وَفِيهِ: سُوءُ الدَّارِ ضِيقُ مِسَاحَتِهَا وَخُبْثُ جِيرَانِهَا. وَسُوءُ الدَّابَّةِ مَنْعُهَا ظَهْرَهَا وَسُوءُ طَبْعِهَا، وَسُوءُ الْمَرْأَةِ عُقْمُ رَحِمِهَا وَسُوءُ خُلُقِهَا.

قَوْلُهُ (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ مَعَ أُسَامَةَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ غَيْرَ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ.

قَوْلُهُ (مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ: فِي إِيرَادِ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ عَقِبَ حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَهْلٍ بَعْدَ ذِكْرِ الْآيَةِ فِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةً إِلَى تَخْصِيصِ الشُّؤْمِ بِمَنْ تَحْصُلُ مِنْهَا الْعَدَاوَةُ وَالْفِتْنَةُ، لَا كَمَا يَفْهَمُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنَ التَّشَاؤُمِ بِكَعْبِهَا أَوْ أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا فِي ذَلِكَ، وَهُوَ شَيْءٌ لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا سَبَبٌ فِي ذَلِكَ فَهُوَ جَاهِلٌ، وَقَدْ أَطْلَقَ الشَّارِعُ عَلَى مَنْ يَنْسُبُ الْمَطَرَ إِلَى النَّوْءِ الْكُفْرَ فَكَيْفَ بِمَنْ يَنْسُبُ مَا يَقَعُ مِنَ الشَّرِّ إِلَى الْمَرْأَةِ مِمَّا لَيْسَ لَهَا فِيهِ مَدْخَلٌ، وَإِنَّمَا يَتَّفِقُ مُوَافَقَةَ قَضَاءٍ وَقَدَرٍ فَتَنْفِرُ النَّفْسُ مِنْ ذَلِكَ، فَمَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَتْرُكَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَقِدَ نِسْبَةَ الْفِعْلِ إِلَيْهَا. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْفِتْنَةَ بِالنِّسَاءِ أَشَدُّ مِنَ الْفِتْنَةِ بِغَيْرِهِنَّ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ فَجَعَلَهُنَّ مِنْ حُبِّ الشَّهَوَاتِ، وَبَدَأَ بِهِنَّ قَبْلَ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُنَّ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ، وَيَقَعُ فِي الْمُشَاهَدَةِ حُبُّ الرَّجُلِ وَلَد مِنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي هِيَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ حُبِّهِ وَلَدَهُ مِنْ غَيْرِهَا، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ قِصَّةُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي الْهِبَةِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: النِّسَاءُ شَرٌّ كُلُّهُنَّ وَأَشَرُّ مَا فِيهِنَّ عَدَمُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُنَّ وَمَعَ أَنَّهَا نَاقِصَةُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ تَحْمِلِ الرَّجُلِ عَلَى تَعَاطِي مَا فِيهِ نَقْصُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ كَشَغْلِهِ عَنْ طَلَبِ أُمُورِ الدِّينِ وَحَمْلِهِ عَلَى التَّهَالُكِ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا وَذَلِكَ أَشَدُّ الْفَسَادِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ: وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي اسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ.

١٨ - بَاب الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ

٥٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: كَانَت فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ عَتَقَتْ، فَخُيِّرَتْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ؟ فَقِيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 9، ص 138 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.