Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 9, halaman 190

  1. ٦٧ - كتاب النكاح
  2. ٤٠ - باب السلطان ولي؛ لقول النبي ﷺ زوجناكها بما معك من القرآن

٥١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ) ضُبِطَ وَلَدَهُ بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ عَلَى الْجَمْعِ وَهُوَ وَاضِحٌ، وَبِفَتْحِهِمَا عَلَى أَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ.

قَوْلُهُ: (لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ)؛ أَيْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ نِكَاحِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ جَائِزٌ، وَهُوَ اسْتِنْبَاطٌ حَسَنٌ، لَكِنْ لَيْسَ فِي الْآيَةِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالْوَالِدِ وَلَا بِالْبِكْرِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ فِي الْإيضَاعِ التَّحْرِيمُ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي تَزْوِيجِ أَبِي بَكْرٍ لَهَا وَهِيَ دُونَ الْبُلُوغِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَلِهَذَا السِّرِّ أَوْرَدَ حَدِيثَ عَائِشَةَ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ الْبِكْرِ وَلَوْ كَانَتْ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا، إِلَّا أَنَّ الطَّحَاوِيَّ حَكَى عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ مَنْعَهُ فِيمَنْ لَا تُوطَأُ، وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ مُطْلَقًا أَنَّ الْأَبَ لَا يُزَوِّجُ بِنْتَهُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ حَتَّى تَبْلُغَ وَتَأْذَنَ، وَزَعَمَ أَنَّ تَزْوِيجَ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَمُقَابِلُهُ تَجْوِيزُ الْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ لِلْأَبِ إِجْبَارِ بِنْتِهِ كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا.

(تَنْبِيهٌ):

وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِدْرَاجٌ يَظْهَرُ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

٣٩ - بَاب تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ مِنْ الْإِمَامِ، وَقَالَ عُمَرُ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ حَفْصَةَ فَأَنْكَحْتُهُ

٥١٣٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، قَالَ هِشَامٌ: وَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ مِنَ الْإِمَامِ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْوَلِيَّ الْخَاصَّ يُقَدَّمُ عَلَى الْوَلِيِّ الْعَامِّ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُمَرُ إِلَخْ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ مَوْصُولًا قَرِيبًا.

ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَقَوْلَهُ فِيهِ: قَالَ هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. وَقَوْلُهُ: وَأُنْبِئْتُ إِلَخْ لَمْ يُسَمِّ مَنْ أَنْبَأَهُ بِذَلِكَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَهُ عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: دَلَّ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْأَبَ أَوْلَى فِي تَزْوِيجِ ابْنَتِهِ مِنَ الْإِمَامِ، وَأَنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا، وَأَنَّ الْوَلِيَّ مِنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ. قُلْتُ: وَلَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى اشْتِرَاطِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا فِيهِمَا وُقُوعُ ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ مَا عَدَاهُ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ أَدِلَّةٍ أُخْرَى. وَقَالَ: وَفِيهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ إِنْكَاحِ الْبِكْرِ حَتَّى تَسْتَأْذِنَ مَخْصُوصٌ بِالْبَالِغِ حَتَّى يُتَصَوَّرُ مِنْهَا الْإِذْنُ، وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَا إِذْنَ لَهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابٍ مُفْرَدٍ.

٤٠ - بَاب السُّلْطَانُ وَلِيٌّ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ

٥١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلًا فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فقَالَ ﵊: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 9، ص 190 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.