Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 9, halaman 446

  1. ٦٨ - كتاب الطلاق
  2. ٢٩ - باب اللعان، ومن طلق بعد اللعان

الْجَلْدِ فَنَزَلَتْ وَوَقَعَ فِيهِ أَنَّهُ اتَّهَمَهُمَا بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ إنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ كَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ أُمَّ الْبَرَاءِ هِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ وَلَمْ تَكُنْ سَحْمَاءَ وَلَا تُسَمَّى سَحْمَاءَ فَلَعَلَّ شَرِيكًا كَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ. وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ مُرْسَلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ شَرِيكًا كَانَ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِ هِلَالٍ وَفِي تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ: أَنَّ وَالِدَةَ شَرِيكٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا سَحْمَاءُ كَانَتْ حَبَشِيَّةً، وَقِيلَ: كَانَتْ يَمَانِيَّةً، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ مُرْسَلِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَتْ أَمَةً سَوْدَاءَ وَاسْمُ وَالِدِ شَرِيكٍ، عَبْدَةُ بْنُ مُغِيثِ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ، وَحَكَى عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ أَنَّ لَفْظَ شَرِيكٍ صِفَةٌ لَا اسْمٌ، وَأَنَّهُ كَانَ شَرِيكًا لِرَجُلٍ يَهُودِيٍّ يُقَالُ لَهُ ابْنُ سَحْمَاءَ، وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ كَانَ يَهُودِيًّا، وَأَشَارَ عِيَاضٌ إِلَى بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ وَجَزَمَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لَهُ وَقَالَ: كَانَ صَحَابِيًّا، وَكَذَا عَدَّهُ ج مْعٌ فِي الصَّحَابَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْكَلْبِيِّ: أنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا ; وَكَذَا قَوْلُ غَيْرِهِ أنَّ أَبَاهُ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا ; فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ (فَجَاءَ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَدَرَ مِنْهُ ﷺ فِي حَالِ مُلَاعَنَتِهِمَا، بِخِلَافِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَالَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِمَا، وَزَادَ فِي تَفْسِيرِ النُّورِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ عَلَى فِيهَا، وَقَالَ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى قُلْنَا إِنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ وَفِيهِ أَيْضًا قَوْلُهُ ﷺ أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ إِلَخْ وَسَأَذْكُرُ شَرْحَهُ فِي بَابِ التَّلَاعُنِ فِي الْمَسْجِدِ.

٢٩ - بَاب اللِّعَانِ، وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَ اللِّعَانِ

٥٣٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ، لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أُنْزِلَ الله فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 9، ص 446 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.