Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 9, halaman 464

  1. ٦٨ - كتاب الطلاق
  2. ٣٧ - باب إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجا غيره فلم يمسها

التَّمَسُّكَ بِالْأَصْلِ أَوْ قُوَّةُ الرَّجَاءِ مِنَ اللَّهِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الصِّدْقِ لِقَوْلِ مَنْ سَأَلَهُ هِلَالٌ وَاللَّهِ لَيَجْلِدَنَّكِ وَلِقَوْلِ هِلَالٍ وَاللَّهِ لَا يَضْرِبُنِي وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَفْتَيْتُ. وَفِيهِ أَنَّ الْيَمِينَ الَّتِي يُعْتَدُّ بِهَا فِي الْحُكْمِ مَا يَقَعُ بَعْدَ إِذْنِ الْحَاكِمِ لِأَنَّ هِلَالًا قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ ثُمَّ لَمْ يَحْتَسِبْ بِهَا مِنْ كَلِمَاتِ اللِّعَانِ الْخَمْسِ. وَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ بِإِلْغَاءِ حُكْمِ الْقَافَةِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ إِلْغَاءَ حُكْمِ الشَّبَهِ هُنَا إِنَّمَا وَقَعَ حَيْثُ عَارَضَهُ حُكْمُ الظَّاهِرِ بِالشَّرْعِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ حُكْمُ الْقَافَةِ حَيْثُ لَا يُوجَدُ ظَاهِرٌ يُتَمَسَّكُ بِهِ، وَيَقَعُ الِاشْتِبَاهُ فَيُرْجَعُ حِينَئِذٍ إِلَى الْقَافَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٧ - بَاب إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا

٥٣١٧ - حَدَّثَنَي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةٍ، فَقَالَ: لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا) أَيْ هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ إِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِي بِغَيْرِ مَسِيسٍ؟

(تَنْبِيهٌ): لَمْ يُفْرِدْ كِتَابَ الْعِدَّةِ عَنْ كِتَابِ اللِّعَانِ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ النُّسَخِ. وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ قَبْلَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا وَهُوَ بَابُ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ: كِتَابُ الْعِدَّةِ وَلِبَعْضِهِمْ أَبْوَابُ الْعِدَّةِ وَالْأَوْلَى إِثْبَاتُ ذَلِكَ هُنَا، فَإِنَّ هَذَا الْبَابَ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِاللِّعَانِ لِأَنَّ الْمُلَاعَنَةَ لَا تَعُودُ لِلَّذِي لَاعَنَ مِنْهَا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ سَوَاءً جَامَعَهَا أَمْ لَمْ يُجَامِعْ.

قَوْلُهُ: (يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ. وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَخْ سَاقَهُ عَلَى لَفْظِ عَبْدَةَ، وَإِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى رِوَايَةِ يَحْيَى لِتَصْرِيحِ هِشَامٍ فِي رِوَايَتِهِ بِقَوْلِهِ: حَدَّثَنِي أَبِي.

قَوْلُهُ: (إِنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ) هُوَ رِفَاعَةُ الْقُرَظِيُّ بْنُ سَمَوْأَلٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ لَامٌ، وَالْقُرَظِيُّ بِالْقَافِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ فِي أَوَائِلِ الْمَغَازِي.

قَوْلُهُ: (تَزَوَّجَ امْرَأَةً) فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَسَمَّاهَا مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ نَفْسِهِ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ مَوْصُولًا وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، وَهِيَ بِمُثَنَّاةٍ وَاخْتُلِفَ هَلْ هِيَ بِفَتْحِهَا أَوْ بِالتَّصْغِيرِ وَالثَّانِي أَرْجَحُ وَوَقَعَ مَجْزُومًا بِهِ فِي النِّكَاحِ لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ قَتَادَةَ، وَقِيلَ: اسْمُهَا سُهَيْمَةُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مُصَغَّرٌ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ، وَعِنْدَ ابْنِ مَنْدَهْ أُمَيْمَةُ بِأَلِفٍ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُمِّيَ أَبَاهَا الْحَارِثُ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ اخْتُلِفَ فِي التَّلَفُّظِ بِاسْمِهَا وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ) سَمَّاهُ مَالِكٌ فِي رِوَايَتِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَأَبُوهُ بِفَتْحِ الزَّايِ، وَاتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ رِفَاعَةُ وَالثَّانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ لَهُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ تَمِيمَةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ الْقُرَظِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا فَخَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، وَتَسْمِيَتُهُ لِأَبِيهَا لَا تُنَافِي رِوَايَةَ مَالِكٍ فَلَعَلَّ اسْمَهُ وَهْبٌ وَكُنْيَتَهُ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَّا مَا وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْهُ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْظَةَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 9، ص 464 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.