Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 10, halaman 471

  1. ٧٨ - كتاب الأدب
  2. ٤٨ - باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب

يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَبَكَى - وَفِيهِ - وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ، وَلِأَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ شَبَابَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ. . الْحَدِيثَ، وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ.

وَلِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ مِثْلُهُ. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ فِي التَّفْسِيرِ. وَأَكْلُ لُحُومِ النَّاسِ

٤٧ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ

٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ. .

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ) ذَكَرَ فِيهِ أَوَّلَ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ بِتَمَامِهِ، وَفِي إِيرَادِهِ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ هُنَا إِشْكَالٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنَ الْغِيبَةِ أَصْلًا إِلَّا إِنْ أُخِذَ مِنْ أَنَّ الْمُفَضَّلَ عَلَيْهِمْ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ، فَيُسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، وَيَكُونُ مَحَلَّ الزَّجْرِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، فَأَمَّا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْغِيبَةِ وَلَوْ كَرِهَهُ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا يُذْكَرُ لِقَصْدِ النَّصِيحَةِ مِنْ بَيَانِ غَلَطِ مَنْ يَخْشَى أَنْ يُقَلَّدَ أَوْ يُغْتَرَّ بِهِ فِي أَمْرٍ مَا، فَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهُ بِمَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ مَا تَرْجَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ هَذَا.

وقَالَ ابْنُ التِّينِ: فِي حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ النَّاسِ لِمَنْ يَكُونُ عَالِمًا بِأَحْوَالِهِمْ لِيُنَبِّهَ عَلَى فَضْلِ الْفَاضِلِ وَمَنْ لَا يَلْحَقُ بِدَرَجَتِهِ فِي الْفَضْلِ، فَيُمْتَثَلُ أَمْرَهُ ﷺ بِتَنْزِيلِ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِغِيبَةٍ.

٤٨ - بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اغْتِيَابِ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالرِّيَبِ

٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَت عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ أَوْ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ؟ قَالَ: أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اغْتِيَابِ أَهْلِ الْفَسَادِ).

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا. وَقَدْ نُوزِعَ فِي كَوْنِ مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ غِيبَةً، وَإِنَّمَا هُوَ نَصِيحَةٌ لِيَحْذَرَ السَّامِعُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُوَاجِهِ الْمَقُولَ فِيهِ بِذَلِكَ لِحُسْنِ خُلُقِهِ ﷺ، وَلَوْ وَاجَهَ الْمَقُولَ فِيهِ بِذَلِكَ لَكَانَ حَسَنًا، وَلَكِنْ حَصَلَ الْقَصْدُ بِدُونِ مُوَاجَهَةٍ. وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ صُورَةَ الْغِيبَةِ مَوْجُودَةٌ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَنَاوَلِ الْغِيبَةَ الْمَذْمُومَةَ شَرْعًا، وَغَايَتُهُ أَنَّ تَعْرِيفَ الْغِيبَةِ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا هُوَ اللُّغَوِيُّ، وَإِذَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَا ذُكِرَ كَانَ ذَلِكَ تَعْرِيفَهَا الشَّرْعِيَّ. وقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ شَرَّ النَّاسِ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ كَالتَّعْلِيلِ لِتَرْكِهِ مُوَاجَهَتَهُ بِمَا ذَكَرَهُ فِي غِيبَتِهِ، وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 10، ص 471 (SanadKitab #1673, hlm. urut 6232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.