Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 13, halaman 247

  1. ٩٦ - كتاب الاعتصام بالسنة
  2. ١ - باب قول النبي ﷺ: بعثت بجوامع الكلم

لَهُ نَحْوُ هَذَا فِي تَفْسِيرِ ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ ذِكْرَ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ هَذَا هُنَا إِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ تَثْبِيتُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ غَفْلَةٌ مِنْهُ، فَإِنَّ حُكْمَ تَثْبِيتِ خَبَرِ الْوَاحِدِ انْقَضَى، وَعَقَّبَ بِالِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَمُنَاسَبَةُ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ لِلِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ نَعَشَكُمْ بِالْكِتَابِ ظَاهِرَةٌ جِدًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي مُكَاتَبَتِهِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ كَيْفَ يُبَايَعُ الْإِمَامُ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَحْكَامِ وَمِنْ ثَمَّ يَظْهَرُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ هُنَا: وَأَقَرَّ لَكَ وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا اسْتِعْمَالُ سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ.

١ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ

٧٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا - أَوْ تَرْغَثُونَهَا - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.

قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ) وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، أَحَدُهُمَا بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ، وَزَادَ: وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ جَوَامِعِ الْكَلِمِ فِي بَابِ الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ مِنْ كِتَابِ التَّعْبِيرِ وَفِيهِ تَفْسِيرُهَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْقَوْلِ الْمُوجَزِ الْقَلِيلِ اللَّفْظِ الْكَثِيرِ الْمَعَانِي، وَجَزَمَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ الْقُرْآنُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بُعِثْتُ، وَالْقُرْآنُ هُوَ الْغَايَةُ فِي إِيجَازِ اللَّفْظِ وَاتِّسَاعِ الْمَعَانِي، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فِي كِتَابِ التَّيَمُّمِ.

قَوْلُهُ: (فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ) أَيِ الْمَفَاتِيحُ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْمُرَادِ بِهَا فِي بَابِ النَّفْخِ فِي الْمَنَامِ مِنْ كِتَابِ التَّعْبِيرِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا. وَقَوْلُهُ: فَذَهَبَ أَيْ مَاتَ. وَقَوْلُهُ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا فَالْأُولَى بِلَامٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا لَكِنْ بَدَلَ اللَّامِ رَاءٌ، وَهِيَ مِنَ الرَّغْثِ كِنَايَةٌ عَنْ سَعَةِ الْعَيْشِ، وَأَصْلُهُ مِنْ رَغَثَ الْجَدْيُ أُمَّهُ: إِذَا ارْتَضَعَ مِنْهَا، وَأَرْغَثَتْهُ هِيَ: أَرْضَعَتْهُ. وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: رَغُوثٌ. وَأَمَّا بِاللَّامِ فَقِيلَ: إِنَّهَا لُغَةٌ فِيهَا، وَقِيلَ: تَصْحِيفٌ، وَقِيلَ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ اللَّغِيثِ - بِوَزْنِ عَظِيمٍ - وَهُوَ الطَّعَامُ الْمَخْلُوطُ بِالشَّعِيرِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ عَنْ ثَعْلَبٍ.

وَالْمُرَادُ: يَأْكُلُونَهَا كَيْفَمَا اتَّفَقَ وَفِيهِ بُعْدٌ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَأَمَّا اللَّغْثُ بِاللَّامِ فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا تَصَفَّحْتُ مِنَ اللُّغَةِ انْتَهَى. وَوَجَدْتُ فِي حَاشِيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ: هُمَا لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ فَصِيحَتَانِ مَعْنَاهُمَا الْأَكْلُ بِالنَّهَمِ، وَأَفَادَ الشَّيْخُ مُغَلْطَايْ عَنْ كِتَابِ الْمُنْتَهَى لِأَبِي الْمَعَالِي اللُّغَوِيِّ: لَغَثَ طَعَامَهُ وَلَعَثَ بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ أَيِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ إِذَا فَرَّقَهُ، قَالَ: وَالْغَيْثُ مَا يَبْقَى فِي الْكَيْلِ مِنَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 13، ص 247 (SanadKitab #1673, hlm. urut 7678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.