Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 13, halaman 309

  1. ٩٦ - كتاب الاعتصام بالسنة
  2. ١٦ - باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، وما أجمع عليه الحرمان مكة والمدينة، وما كان بهما من مشاهد النبي ﷺ

بَلَدٍ لِلْعَيَانِ يَنْقُلُهُ الْعُلَمَاءُ إِلَى أَهْلِ الِآفَاقِ؛ لِيَتَمَثَّلُوهُ فِي أَقَاصِي الْبُلْدَانِ، فَكَيْفَ يُسَاوِيهِمْ أَهْلُ بَلَدٍ غَيْرِهَا؟ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ يُغْنِي إِيرَادُهُ عَنْهُ عَنْ تَكَلُّفِ الْبَحْثِ مَعَهُ فِيهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

سَمِعَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْجُعَيْدَ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي ذِكْرِ الصَّاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ: مُدًّ وَثُلُثً وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ مَنْ يَكْتُبُ الْمَنْصُوبَ بِغَيْرِ أَلْفٍ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: أَوْ يَكُونُ فِي كَانَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ فَيَرْتَفِعُ عَلَى الْخَبَرِ. وَمُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ قَدْرَ الصَّاعِ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ بَعْدَ الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ وَاسْتَمَرَّ، فَلَمَّا زَادَ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الصَّاعِ لَمْ يَتْرُكُوا اعْتِبَارَ الصَّاعِ النَّبَوِيِّ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ التَّقْدِيرُ بِالصَّاعِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهَا، بَلِ اسْتَمَرُّوا عَلَى اعْتِبَارِهِ فِي ذَلِكَ، وَإِنِ اسْتَعْمَلُوا الصَّاعَ الزَّائِدَ فِي شَيْءٍ غَيْرِ مَا وَقَعَ فِيهِ التَّقْدِيرُ بِالصَّاعِ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَالِكٌ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ فِي الْقِصَّةِ الْمَشْهُورَةِ، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ زِيدَ فِيهِ زَادَ رِوَايَةَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

قَوْلُهُ: (سَمِعَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، الْجُعَيْدَ) يُشِيرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ عَنْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْجُعَيْدُ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ.

الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الدُّعَاءِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْبَرَكَةِ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبُيُوعِ وَفِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ، عَنِ الْمُهَلَّبِ: دُعَاؤُهُ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ، خَصَّهُمْ مِنَ الْبَرَكَةِ مَا اضْطَرَّ أَهْلُ الْآفَاقِ إِلَى قَصْدِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمِعْيَارِ الْمَدْعُوِّ لَهُ بِالْبَرَكَةِ؛ لِيَجْعَلُوهُ طَرِيقَةً مُتَّبَعَةً فِي مَعَاشِهِمْ، وَأَدَاءَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْيَهُودِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ زَنَيَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمُحَارِبِينَ، وَسِيَاقُهُ هُنَاكَ أَتَمُّ. وَقَوْلُهُ: حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي: مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ.

تَابَعَهُ سَهْلٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُحُدٍ.

الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي أُحُدٍ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَفِيهِ: إنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ هَكَذَا مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ فِي الْجِهَادِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرٍو، وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِشَرْحِ مَا ذَكَرَ هُنَا فِي آخِرِ الْحَجِّ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ سَهْلٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُحُدٍ) يُشِيرُ إِلَى مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ بِسَنَدِهِ إِلَى سَهْلٍ عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَمَضَى شَرْحُ الْمَتْنِ فِي آخِرِ غَزْوَةِ أُحُدٍ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَوْلُهُ: عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ فِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حَبِيبٍ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ بِنُزُولِهِ دَرَجَةً، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ الْفَلَّاسُ. وَابْنُ مَهْدِيٍّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الرُّوَاةِ إِلَّا مَعْنَ بْنَ عِيسَى فِيمَا قِيلَ فَقَطْ ; وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَحْدَهُ، الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْبُخَارِيُّ، صَرَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّهُ رَوَاهَا عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا وَحْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، وَمُطَرِّفٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، بِالشَّكِّ وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ، وَالتِّنِّيسِيِّ،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 13، ص 309 (SanadKitab #1673, hlm. urut 7740)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.