Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 13, halaman 317

  1. ٩٦ - كتاب الاعتصام بالسنة
  2. ٢٠ - باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود

بِهَا أَهْلُ الْأُصُولِ؛ لِكَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُمْ عُدِّلُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أَيْ: عُدُولًا ; وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ عُصِمُوا مِنَ الْخَطَأِ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ قَوْلًا وَفِعْلًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) قَالَ الْأَعْمَشُ: هُوَ بِحَذْفِ قَالَ الثَّانِيَةِ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَبُو أُسَامَةَ وَالْقَائِلُ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، فَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِصِيغَةِ التَّحْدِيثِ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ بِالْعَنْعَنَةِ، وَهَذَا مُقْتَضَى صَنِيعِ صَاحِبِ الْأَطْرَافِ، وَأَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَجَزَمَ بِأَنَّ رِوَايَةَ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَسْعُودٍ الرَّاوِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَحْدَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ بُنْدَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ وَحْدَهُ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَذَكَرَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ بِلَا وَاسِطَةٍ انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بُنْدَارٍ وَقَالَ: إِنَّهُ مُخْتَصَرٌ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ مُطَوَّلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ مَقْرُونَةً بِرِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَسَاقَهُ هُنَاكَ عَلَى لَفْظِ جَرِيرٍ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَخُصُّ قَوْمَ نُوحٍ بَلْ تَعُمُّ الْأُمَمَ.

٢٠ - بَاب إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوْ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ

٧٣٥٠، ٧٣٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ،: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ كَذَا؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنْ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوِ الْحَاكِمُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: الْعَالِمُ بَدَلَ الْعَامِلِ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ تَرْجَمَةُ إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْرٍ أَوْ خِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَهِيَ مَعْقُودَةٌ لِمُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، وَهَذِهِ مَعْقُودَةٌ لِمُخَالَفَةِ الرَّسُولِ ﵊.

قَوْلُهُ: (فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ) أَيْ: لَمْ يَتَعَمَّدِ الْمُخَالَفَةَ، وَإِنَّمَا خَالَفَ خَطَأً.

قَوْلُهُ: (فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) أَيْ: مَرْدُودٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَأَنَّهُ بِهَذَا اللَّفْظِ مَوْصُولٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مُرَادُهُ أَنَّ مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ السُّنَّةِ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى حُكْمِ السُّنَّةِ، وَتَرْكُ مَا خَالَفَهَا امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِإِيجَابِ طَاعَةِ رَسُولِهِ، وَهَذَا هُوَ نَفْسُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ: وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْمُرَادُ بِالْعَامِلِ: عَامِلُ الزَّكَاةِ، وَبِالْحَاكِمِ: الْقَاضِي، وَقَوْلُهُ: فَأَخْطَأَ أَيْ فِي أَخْذِ وَاجِبِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي قَضَائِهِ. قُلْتُ: وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَالْمُرَادُ بِالْعَالِمِ: الْمُفْتِي، أَيْ: أَخْطَأَ فِي فَتْوَاهُ، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ أَيْ: يَكُونُ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ، قَالَ: وَفِي التَّرْجَمَةِ نَوْعُ تَعَجْرُفٍ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 13، ص 317 (SanadKitab #1673, hlm. urut 7748)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.