Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 13, halaman 321

  1. ٩٦ - كتاب الاعتصام بالسنة
  2. ٢٢ - باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة

مُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟ ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: فَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ إِلَّا أَصَاغِرُنَا، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.

٧٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الأَعْرَجِ يَقُولُ أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ وَكَانَتْ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَالَ مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي ثُمَّ يَقْبِضْهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ

قَوْلُهُ: (بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً) أَيْ: لِلنَّاسِ لَا تَخْفَى إِلَّا عَلَى النَّادِرِ، وَقَوْلُهُ: وَمَا كَانَ يَغِيبُ بَعْضُهُمْ عَنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمُورِ الْإِسْلَامِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَعَلَيْهَا شَرْحُ ابْنِ بَطَّالٍ: مَشَاهِدِهِ وَلِبَعْضِهِمْ: مَشْهَدِ بِالْإِفْرَادِ، وَوَقَعَ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ: وَمَا كَانَ يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْفَاءِ وَالدَّالِ مِنَ الْإِفَادَةِ، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.

وَمَا فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ مَوْصُولَةٌ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً، وَأَنَّهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ، وَظَاهِرُ السِّيَاقِ يَأْبَاهُ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعْقُودَةٌ لِبَيَانِ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَكَابِرِ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَغِيبُ عَنْ بَعْضِ مَا يَقُولُهُ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ يَفْعَلُهُ مِنَ الْأَعْمَالِ التَّكْلِيفِيَّةِ، فَيَسْتَمِرُّ عَلَى مَا كَانَ اطَّلَعَ عَلَيْهِ هُوَ إِمَّا عَلَى الْمَنْسُوخِ لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى نَاسِخِهِ، وَإِمَّا عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ قَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ قَدَّمَ عَمَلَ الصَّحَابِيِّ الْكَبِيرِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ قَدْ وَلِيَ الْحُكْمَ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ مُتَمَسِّكًا بِأَنَّ ذَلِكَ الْكَبِيرَ لَوْلَا أَنَّ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ تِلْكَ الرِّوَايَةِ لَمَا خَالَفَهَا، وَيَرُدُّهُ أَنَّ فِي اعْتِمَادِ ذَلِكَ تَرْكُ الْمُحَقَّقِ لِلْمَظْنُونِ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى الرَّافِضَةَ وَالْخَوَارِجِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ وَسُنَنَهُ مَنْقُولَةٌ عَنْهُ نَقْلَ تَوَاتُرٍ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِمَا لَمْ يُنْقَلْ مُتَوَاتِرًا، قَالَ: وَقَوْلُهُمْ مَرْدُودٌ بِمَا صَحَّ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانَ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْعَمَلِ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ.

قُلْتُ: وَقَدْ عَقَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ بَابَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَعْزُبُ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ الصُّحْبَةَ الْوَاسِعِ الْعِلْمُ الَّذِي يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْجَدَّةِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ، وَحَدِيثَ عُمَرَ فِي الِاسْتِئْذَانِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَحَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، وَإِجَازَتُهُ بَيْعُ الْفِضَّةِ الْمُكَسَّرَةِ بِالصَّحِيحَةِ مُتَفَاضِلًا، ثُمَّ رُجُوعُهُ عَنِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا لَمَّا سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ النَّهْيَ عَنْهُمَا، وَأَشْيَاءَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ: لَيْسَ كُلُّنَا كَانَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَتْ لَنَا صَنْعَةٌ وَأَشْغَالٌ، وَلَكِنْ كَانَ النَّاسُ لَا يَكْذِبُونَ، فَيُحَدِّثُ الشَّاهِدُ الْغَائِبُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ. وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ: مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْنَاهُ، وَلَكِنْ لَمْ يُكَذِّبْ بَعْضُنَا بَعْضًا ثُمَّ سَرَدَ مَا رَوَاهُ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 13، ص 321 (SanadKitab #1673, hlm. urut 7752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.