مشكل الآثار (١) قال: وقد قالَ قائلٌ: إنّ مثل هذا لا ينبغي أن يقبلَ لِمَا فيه من أنّ صوم غير رمضان يعدل صومَ رمضان، ولا خلافَ في أنّه لا صومَ أفضلَ من صوم رمضانَ.
فالجواب عن ذلك: أنّ صوم رمضان فضيلة. كما ذكره.
من ذلك: ما روي: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحتِسَاباً غفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ" (٢).
وقد روي: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (٣).
وروي أيضاً: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إيْمَاناً وَاحتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (٤).
[فدلّ ذلك أن] حَقِيْقَةَ الحديث على: الصيام، والقيام. والله أعلم.
وَإذَا كانَ صيامُ رمضانَ مفروضاً، وقيامه مسنوناً، والله ﷿ يجود على عباده من الثواب على أداء الفريضة بما شاء، فقد يكون الله ﷿ يكفّر عن صيام رمضان مع ذلك ما يكون منه في بقية عشرة أشهرٍ، وعلى صومِ ستّة أيّامٍ من شوّال لتكون الحسنة بعشر أمثالها. كما قال الله تعالى في كتابه، فيكون ذلك مع ما جاد به ﷿ لمن يصوم شهر رمضان كفّارة للسّنة كلّها. وبالله التوفيق.