فهو: فإن قيل: لا دليلَ في الحديث على فضيلتها؛ لأنّ النبي ﷺ شبّه صيامها بصيامِ الدّهر، وهو مكروهٌ.
والجواب: أنّه كَرِة صوم الدهر، لما فيه من الضعف، والتشبيه بالتبتل، لولا ذلك لكان فضلاً عظيماً لاستغراقه الزمان بالعبادة والطّاعة.
والمراد بالخبر: التشبّه في حصول العبادة على وجه عُري عن المشقة، كما قال ﷺ: "مَنْ صَامَ ثَلاَثَة أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهرٍ كَانَ كمَنْ صَامَ الدَّهْر" (١).
ذكر ذلك: حثاً على صيامها وبيان فضلها، ولا خلاف في استحبابها.
ونهى النبي ﷺ عبد الله بن عمرو عن قراءةِ القرآن أقلَّ من ثلاثٍ (٢).