قال أصحاب الظواهر: بأن الماء لا ينجس بوقوع النجاسة فيه كيفما كان، لقوله ﵇: "خُلِقَ الْمَاءُ طَهُوراً (١) لاَ يُنَجِّسُهُ شَيءٌ" (٢).
وقال عامّة العلماء: إن كان الماء قليلاً ينجس, وإن كان كثيرًا لا ينجس.
واختلفوا في الحد الفاصل بينهما:
فقال مالك: إن كان بحال يتغيّر طعمه، أو لونه، أو ريحه، فهو قليلٌ (٣)، وإن كان لا يتغيّر فهو كثيرٌ.
وقال الشافعي: إذا بلغ الماء قلتين، فهو كثيرٌ لا يحمل (٤) الخبثَ، لورود الحديث.