Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 3, halaman 297

  1. المجلد الثالث
  2. جماع أبواب بعض فضائل المدينة الشريفة
  3. الباب الرابع في محبته ﷺ لها ودعائه لها ولأهلها ورفع الوباء عنها بدعائه صلى الله عليه وسلم

الباب الرابع في محبته ﷺ لها ودعائه لها ولأهلها ورفع الوباء عنها بدعائه ﷺ

عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدر المدينة، وفي لفظ: دوحاتها، وفي لفظ: درجاتها طرح رداءه عن منكبيه وقال: «هذه أرواح طيبة» ، وأوضع راحلته، وإن كان على دابة حرّكها من حبّه، وفي لفظ: «تباشرا بالمدينة» وقال: «اللهم اجعل لنا بها قرارا ورزقا حسنا» [ (١) ] . رواه الشيخان والمحاملي ومحمد بن الحسن المخزومي.

وروى الإمام أحمد والشيخان وابن إسحاق واللفظ له عن عائشة ﵂ أنها قالت: «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة قدمها وهي أوبأ أرض الله من الحمّى، وكان واديها يجري نجلا- يعني ماء آجنا- فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، وصرف الله ذلك عن نبيه» . قالت: «فكان أبو بكر وعامر بن فهيرة وبلال موليا أبي بكر في بيت واحد، فأصابتهم الحمّى، فاستأذنت رسول الله ﷺ في عيادتهم، فأذن، فدخلت إليهم أعودهم، وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب، وبهم ما لا يعلمه إلا الله من شدة الوعك، فدنوت من أبي بكر فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ فقال:

كلّ امرئ مصبّح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله [ (٢) ]

قالت: فقلت: والله ما يدري أبي ما يقول، ثم دنوت من عامر بن فهيرة فقلت: كيف تجدك يا عامر؟ فقال:

لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إنّ الجبان حتفه من فوقه

كلّ امرئ مجاهد بطوقه ... كالثّور يحمي جلده بروقه [ (٣) ]

قالت: فقلت: والله ما يدري عامر ما يقول. قالت: وكان بلال إذا أقلع عنه الحمّى اضطجع بفناء البيت ثم يرفع عقيرته ويقول:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل

وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل [ (٤) ]

قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، وما سمعته منهم. قلت. إنهم ليهذون وما

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 3، ص 297 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.