قال ابن عباس: فأتي بكنانة، والربيع، وكان كنانة زوج صفية، والربيع أخوه أو ابن عمه، فقال لهما رسول الله- ﷺ «أين آنيتكما التي كنتم تعيرونها أهل مكة؟» .
وقال ابن عمر: قال رسول الله- ﷺ لعمّ حيي «ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟»
فقال: وقال ابن عباس: قالا: «هربنا، فلم نزل تضعنا أرض وترفعنا أخرى، فذهب في نفقتنا كلّ شيء.
وقال ابن عمر: أذهبته النّفقات والحروب، فقال «العهد قريب، والمال أكثر من ذلك» .
وقال ابن عباس: فقال لهما رسول الله- ﷺ: «إنكما إن تكتماني شيئا فاطلعت عليه استحللت به دماء كما وذراريكما» . فقالا: نعم.
وقال عروة ومحمد بن عمر فيما رواه البيهقي عنهما: فأخبر الله ﷿ رسوله- ﷺ بموضع الكنز، فقال لكنانة «إنك لمغتر بأمر السماء» .
قال ابن عباس: فدعا رسول الله- ﷺ رجلا من الأنصار فقال: «اذهب إلى قراح كذا وكذا، ثم ائت النخل فانظر نخلة عن يمينك، أو عن يسارك مرفوعة فأتني بما فيها»
فجاءه بالآنية والأموال، فقومت بعشرة آلاف دينار، فضرب أعناقهما، وسبي أهليهما بالنّكث الذي نكثاه.
وقال ابن إسحاق: أتى رسول الله- ﷺ بكنانة بن الرّبيع، وكان عنده كنز بني النضير، فسأله عنه فجحد أن يكون يعلم مكانه، فأتى رسول الله- ﷺ برجل من يهود، قال ابن عقبة: اسمه ثعلبة وكان في عقله شيء، فقال لرسول الله- ﷺ إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كلّ غداة،
فقال رسول الله- ﷺ لكنانة: «أرأيت إن وجدناه عندك، أقتلك؟» قال: نعم، فأمر رسول الله- ﷺ بالخربة فحفرت، وأخرج منها بعض كنزهم، ثم سأله عما بقي، فأبى أن يؤدّيه، فأمر رسول الله- ﷺ الزبير بن العوام، فقال: «عذّبه حتى تستأصل ما عنده»
فكان الزبير- ﵁ يقدح بزنده في صدره حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول الله- ﷺ إلى محمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.
ذكر إرادته- ﷺ إجلاء يهود خيبر عنها كما وقع شرطهم، ثم إقراره إياهم يعملون فيها ما أقرهم الله وإخراج عمر ابن الخطاب لهم لما نكثوا العهد
روى البخاري والبيهقي عن ابن عمر، والبيهقي عن عروة وعن موسى بن عقبة: أن خيبر لما فتحها رسول الله- ﷺ سألت يهود رسول الله- ﷺ أن يقرّهم فيها على نصف ما