[النساء ٥٨] فدعا عثمان فقال: «خذوها يا بني شيبة خالدة مخلّدة» .
وفي لفظ: «تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم» .
وروى الأزرقي عن جابر ومجاهد قال: نزلت هذه الآية «إن الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها» في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة. فقبض رسول الله- ﷺ مفتاح الكعبة ودخل في الكعبة يوم الفتح، فخرج رسول الله- ﷺ وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان، فدفع إليه المفتاح، وقال- ﷺ «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله- ﷾ لا ينزعها منكم إلّا ظالم»
[ (١) ] .
وقال عمر بن الخطاب: لمّا خرج رسول الله- ﷺ من الكعبة خرج وهو يتلو هذه الآية، ما سمعته يتلوها قبل ذلك.
وروى أيضا نحوه عن سعيد بن المسيب قال: دفع رسول الله- ﷺ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة يوم الفتح، وقال: «خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا يظلمكموها إلّا كافر» .
وروى عبد الرزاق والطبراني عن الزهري: إن رسول الله- ﷺ لما خرج من البيت قال علي: «إنا أعطينا النّبوّة والسّقاية، والحجابة، ما قوم بأعظم نصيبا منّا فكره رسول الله- ﷺ مقالته، ثمّ دعا عثمان بن طلحة فدفع المفتاح إليه وقال: «غيبوه» .
وقال عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة: إن رسول الله- ﷺ قال لعلي يومئذ حين كلّمه في المفتاح: «إنما أعطيتكم ما ترزؤون، ولم أعطكم ما ترزؤون» يقول:
«أعطيتكم السّقاية لأنكم تغرمون فيها، ولم أعطكم البيت» .
قال عبد الرزاق: أي أنهم يأخذون من هديّته.
وروى عبد الرزاق عن ابن أبي مليكة: أن العباس- ﵁ قال للنبي- ﷺ:
يا نبي الله!! اجمع لنا الحجابة مع السّقاية، ونزل الوحي على رسول الله- ﷺ فقال: «ادعوا لي عثمان بن طلحة، فدعي له فدفع له النبي- ﷺ المفتاح، وستر عليه، قال: فرسول الله- ﷺ أول من ستر عليه، ثم قال: «خذوها يا بني طلحة لا ينتزعها منكم إلا ظالم» .
ذكر صلاته- ﷺ ركعتين في قبل الكعبة
عن السائب بن يزيد- ﵁ قال: حضرت رسول الله- ﷺ يوم الفتح صلى