في قبل الكعبة، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره، ثم استفتح سورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى أخذته سعلة فركع. رواه ابن أبي شيبة في المصنف.
ذكر اطلاعه- ﷺ على ما قالته الأنصار- ﵃ بينهم لما أمن رسول الله- ﷺ قريشا
روى أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، والإمام أحمد، ومسلم عن أبي هريرة- ﵁ أن رسول الله- ﷺ لما فرغ من طوافه، أتى الصّفا فعلا منه حتّى يرى البيت، فرفع يديه، وجعل يحمد الله- تعالى- ويذكره. ويدعو ما شاء الله أن يدعو. والأنصار تحته، فقال بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته- قال أبو هريرة- ﵁ وجاء الوحي- وكان إذا جاء لم يخف علينا: فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله- ﷺ حتى يقضى
فلما قضي الوحي، قال رسول الله- ﷺ: «يا معشر الأنصار» قالوا:
لبيك يا رسول الله، قال: «قلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة في عشيرته» قالوا: قد قلنا ذلك يا رسول الله. قال: «فما أسمي إذن!! كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، المحيا محياكم والممات مماتكم» فأقبلوا إليه يبكون، يقولون: والله يا رسول الله ما قلنا الّذي قلنا إلا الضّنّ بالله وبرسوله. فقال رسول الله- ﷺ: «فإنّ الله ورسوله يعذرانكم ويصدقانكم»
[ (١) ] .
ذكر اطلاعه- ﷺ على ما هم به أبو سفيان وما أسره لهند بنت عتبة
روى ابن سعد عن أبي إسحاق السبيعي- رحمه الله تعالى- والحاكم في الإكليل، والبيهقي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قالا: رأى أبو سفيان رسول الله- ﷺ يمشي والناس يطئون عقبه، فقال بينه وبين نفسه: لو عاودت هذا الرّجل القتال، وجمعت له جمعا؟ فجاء رسول الله- ﷺ حتى ضرب بيده في صدره فقال: «إذن يخزيك الله» فقال:
أتوب إلى الله- تعالى- وأستغفر الله ممّا تفوّهت به، ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة، إني كنت لأحدث نفسي بذلك
[ (٢) ] .
وروى محمد بن يحيى الذهلي- بالذال المعجمة، واللّام في كتابه- جمع حديث الزهري- عن سعيد بن المسيب- رحمه الله تعالى- قال: لما دخل رسول الله- ﷺ مكة