بردا يمنية فاشتراه بعد ذلك أبو العباس عبد الله بن محمد بثلاثمائة دينار وأمر له بمنزل عند بلال انتهى.
قالوا: وقطع رسول الله- ﷺ الجزية جزية معلومة ثلاثمائة دينار كل سنة، وكانوا ثلاثمائة رجل،
وكتب لهم بذلك كتابا فيه:
بسم الله الرّحمن الرّحيم: هذا كتاب أمنة من الله تعالى ومحمد النبي رسول الله ليحنّة بن رؤبة وأهل أيلة لسفنهم وسائرهم السارح في البر والبحر، لهم ذمة الله وذمة رسوله- ﷺ ولمن كان معهم من أهل الشام، وأهل اليمن، وأهل البحر، ومن أحدث حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وإنه طيّب لمن أخذه من الناس، وإنه لا يحلّ أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يردونه من بر أو بحر.
هذا كتاب جهيم بن الصّلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله- ﷺ[ (١) ] .
وكتب رسول الله- ﷺ لأهل أذرح كتابا قال محمد بن عمر: نسخت كتابهم فإذا فيه: «بسم الله الرّحمن الرّحيم. هذا كتاب محمد النبي- ﷺ لأهل أذرح وجربا، إنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان إلى المسلمين، ومن لجأ من المسلمين من المخافة والتعزير إذا خشوا على المسلمين فهم آمنون، حتى يحدث إليهم محمد- ﷺ قبل خروجه»
قالوا: وأتى أهل جربا وأذرح بجزيتهم بتبوك فأخذها.
وصالح رسول الله- ﷺ أهل مقنا على ربع ثمارهم وربع غزولهم.
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، ومسلم عن أبي حميد الساعدي- ﵁ قال: جاء ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول الله- ﷺ بكتاب وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب له رسول الله- ﷺ وأهدى له بردا [ (٢) ] .
ذكر مشاورته- ﷺ أصحابه في مجاوزة تبوك إلى نحو دمشق
قال محمد بن عمر- رحمه الله تعالى: شاور رسول الله- ﷺ أصحابه في التقدم، فقال عمر بن الخّطاب: يا رسول الله، إن كنت أمرت بالمسير فسر، فقال رسول الله- ﷺ:
«لو أمرت بالمسير لما استشرتكم فيه»
فقال: يا رسول الله إن للروم جموعا كثيرة، وليس بها