Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 6, halaman 262

  1. المجلد السادس
  2. جماع أبواب بعض الوفود إليه ﷺ وبارك عليه
  3. الباب الرابع في وفد أزد شنوءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

الباب الرابع في وفد أزد شنوءة على رسول اللَّه ﷺ

روى ابن سعد رحمه اللَّه تعالى عن منير بن عبد اللَّه الأزدي قال: قدم على رسول اللَّه ﷺ صرد بن عبد اللَّه الأزدي في وفد من الأزد بضعة عشر رجلا، فنزلوا على فروة بن عمرو فحباهم وأكرمهم وأقاموا عنده عشرة أيام فأسلموا، وكان صرد أفضلهم، فأمّره رسول اللَّه ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بهم من يليه من أهل الشّرك من قبائل اليمن. فخرج صرد يسير بأمر رسول اللَّه ﷺ، حتى نزل بجرش وهي يومئذ مدينة حصينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن قد تحصّنوا بها، وقد ضوت إليهم خثعم فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم. فدعاهم إلى الإسلام، فأبوا، فحاصرهم شهرا أو قريبا منه، وكان يغير على مواشيهم فيأخذها. ثم تنحّى عنهم إلى جبل يقال له شكر فظنّوا أنه قد انهزم، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه.

فصفّ صفوفه فحمل عليهم هو والمسلمون فوضعوا سيوفهم فيهم حيث شاءوا وأخذوا من خيلهم عشرين فرسا. فقاتلوهم عليها نهارا طويلا.

وقد كان أهل جرش بعثوا إلى رسول اللَّه ﷺ رجلين منهم يرتادان وينظران. فبينما هما عند رسول اللَّه ﷺ عشيّة بعد العصر إذ قال رسول اللَّه ﷺ: «بأي بلاد اللَّه شكر» ؟ فقال الجرشيّان: يا رسول اللَّه ببلادنا جبل يقال له كشر بذلم يسمّيه أهل جرش. فقال رسول اللَّه ﷺ: «ليس بكشر ولكنه شكر» . قالا:

فما شأنه يا رسول اللَّه؟ قال: «إنّ بدن اللَّه لتنحر عنده الآن» . وأخبرهما رسول اللَّه ﷺ بملتقاهم وظفر صرد بهم. فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان ﵄ فقالا لهما:

ويحكما أن رسول اللَّه ﷺ لينعي لكما قومكما فقوما إلى رسول اللَّه ﷺ فسلاه أن يدعو اللَّه أن يرفع عن قومكما. فقاما إليه فسألاه أن يدعو اللَّه أن يرفع عنهم، فقال: «اللهم ارفع عنهم» .

فخرجا من عند رسول اللَّه ﷺ راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما قد أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد اللَّه في اليوم الذي قال فيه رسول اللَّه ﷺ ما قال وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر.

قال ابن سعد: فقصّا على قومهما [القصّة] فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ فأسلموا فقال رسول اللَّه ﷺ: «مرحبا بكم أحسن النّاس وجوها وأصدقه لقاء وأطيبه كلاما وأعظمه أمانة، أنتم مني وأنا منكم» .

وجعل شعارهم مبرورا وأحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس والراحلة [وللمثيرة] بقرة الحرث، فمن رعاه من الناس فماله سحت [ (١) ] .

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 6، ص 262 (SanadKitab #1693, hlm. urut 2644)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.