وروى ابو سعد النيسابوري في شرف النبي ﷺ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا تحدث بالحديث، أو سئل عنه كرره ثلاثا ليفهم عنه.
وروى أبو بكر الشافعي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا تكلم تكلم ثلاثا [ (١) ] .
النوع الثالث: في تبسمه ﷺ في حديثه.
روى أبو بكر بن أبي خيثمة عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: ما رأيت رسول الله ﷺ يتحدث حديثا إلا وهو يتبسم في حديثه [ (٢) ] .
وروى البخاري وابن الجوزي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا تكلم يرى كالنور من بين ثناياه.
النوع الرابع: في رفعه ﷺ بصره إلى السماء إذا حدث.
روى أبو داود وقاسم بن إصبع، وبقيّ بن مخلد عن عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ فإذا حدّث، وفي لفظ: إذا جلس يتحدث، يكبر ويرفع طرفه إلى السماء [ (٣) ] .
النوع الخامس: في طول صمته، وقلة تكلمه لغير حاجة.
وروى التّرمذي وأبو الشيخ والبيهقي عن هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال:
كان رسول الله ﷺ لا يتكلم في غير حاجة، طويل السّكت، يفتتح الكلام، ويختتمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصلا لا فضول فيه، ولا تقصير [ (٤) ] .
وروى الحارث بن أبي أسامة والبيهقي عن أم معبد رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صمت فعليه الوقار، وإذا تكلم سماه وعلاه البهاء، كان حسن المنطق.
وروى الإمام أحمد وأبو بكر الشافعي عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ كثير الصمت وفي لفظ طويل الصمت [ (٥) ] .
النوع السادس: في كنايته ﷺ عما يستقبح ذكره.
وروى ابن ماجه ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن امرأة رفاعة القرظي جاءت