إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله أن رفاعة طلقني، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزّبير، وإنما معه مثل الهدبة، فقال رسول الله ﷺ: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة،؟ لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك» [ (١) ] .
النوع السابع: في قوله ﷺ مرحبا.
روى البخاري في الأدب عن علي رضي الله تعالى عنه قال: استأذن عمّار على النبي ﷺ فعرف صوته، فقال: «مرحبا بالطّيّب المطيّب» [ (٢) ] .
وروى فيه أيضاً عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أقبلت فاطمة رضي الله تعالى عنها تمشي- مشيتها مشية رسول الله ﷺ فقال: «مرحبا» ، ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله [ (٣) ] .
تنبيهات
الأول: أراد هند رضي الله تعالى عنه بكونه ﷺ يفتح الكلام بأشداقه: رحب شدقيه، وأما ما جاء عنه ﷺ في المتشدّقين، فإنه أراد به الذين يتشدقون إذا تكلموا فيميلون أشداقهم يمينا وشمالا، ويتنطعون في القول.
الثاني: قال في زاد المعاد: كان ﷺ أفصح خلق الله وأعذبهم كلاما وأسرعهم أداء، وأحلاهم منطقا، حتى كان كلامه يأخذ بالقلوب، وينعش الأرواح، وشهد له بذلك أعداؤه، وكان إذا تكلم تكلم بكلام فصل مفصل.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الترتيل: بفوقية مفتوحة، فراء ساكنة، ففوقية، فتحتية، فلام: التأني.
الترسيل: بفوقية مفتوحة، فراء ساكنة، فسين مهملة، فتحتية، فلام: الهنة والرفق والتأني.
يسرد الحديث: يسوق سياقا جيدا.
بكلام فصل: بفاء فصاد مهملة: بيّن ظاهر محكم، لا يعاب قائله، وحقيقته الفاصل بين الحق والباطل، والخطأ والصواب.