الباب الثاني في صفة خبزه وأمره بإدام الخبز، ونهيه عن إلقائه ﷺ
روى الإمام أحمد ومسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كنت جالسا في ظل داري فمر بي رسول الله ﷺ فأشار إليّ فأتيته فأخذ بيدي فانطلقنا حتى أتى بعض حجر نسائه: زينب بنت جحش أو أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فدخل ثم أذن لي فدخلت، وعليها الحجاب، فقال: «هل من غذاء؟» قالوا: ثلاثة أقرصة من شعير فوضعت على شيء، فأخذ رسول الله ﷺ قرصا فوضعه بين يديه، وأخذ الآخر فوضعه بين يدي، ثم أخذ الثالث فكسره ثنتين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفه الآخر بين يدي،
وذكر الحديث [ (١) ] .
وروى ابن ماجة والحكيم التّرمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ البيت فرأى كسرة ملقاة فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: «يا عائشة أحسني جوار نعم الله، فإنها قلّ ما نفرت عن أهل بيت فكادت ترجع إليهم» ، وفي رواية: «عن قوم فعادت إليهم» [ (٢) ] .
وروى الطبراني عن أبي سكينة [ (٣) ] والبزار والطبراني عن عبد الله بن أم حرام أن رسول الله ﷺ قال: «أكرموا الخبز، زاد أبو سكينة: فإن الله تعالى أكرمه، فمن أكرم الخبز أكرمه الله تعالى، زاد عبد الله: فإن الله تعالى أنزله من بركات السماء وسخر له بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غفر له» [ (٤) ] .
وروى البزار بسند ضعيف والطبراني عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه مرفوعاً عن رسول الله ﷺ قال: «قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه» [ (٥) ] .
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد أحد رواته: سمعت بعض أهل العلم يفسرها قال: هنا تصغير الأرغفة، وقال في النهاية وحكي عن الأوزاعي أنه تصغير الأرغفة.
روى البخاري والترمذي عن سهل بن سعد أنه قيل له: هل رأى رسول الله ﷺ خبز